شيخ محمد سلطان العلماء
225
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والاخذ بالجهة الأخرى فان الترجيح نحو عمل مترتب على صدورهما ولا يحتاج إلى عمل مترتب على مضمون الصادر ولكن ذلك مبنى على مقدمة باطلة من جعل التعبد بالصدور مأخوذا في موضوع الترجيح بجهة الصدور ولا دليل بساعد على هذا المعنى بل قد تقدم ان الاحتمالات الثلاثة كلها بحسب الأصل الأولى وأدلة المرجحات في عرض واحد انتهى ملخصا ) وفي كلماته مواقع للنظر ( الأول في قوله « بالأصول الثلاثة » فيه انه لا أصل لأصالة الظهور واصالة الجهة في المتعارضين إذ اصالة الظهور واصالة الجهة غير جاريتان فيهما أصلا لا انهما جاريتان في طرفي التعارض ساقطتان بالتعارض كما هو كك في اصالة السند إذ عموم دليل الحجية شامل للطرفين ساقط بالتعارض لأنه هو من سنخ الظهور اللفظي الشامل بمدلوله لمصاديقه كما هو الشأن في العمومات بخلاف هاتين الاصالتين فان دليلهما بناء العقلاء وهو امر لبى ثابت في الخبر الغير المبتلى بالمعارض فإنه استقر بنائهم على جعل الظهور طريقا لاحراز مراد المتكلم وكونه في بيان الحكم الواقعي لا للتقية وكذا في جعل النص طريقا لبيان الحكم الواقعي فاصالة الجهة في النص واصالة الظهور واصالة الجهة في الظاهر جاريتان في الخبر الغير المبتلى بالمعارض في مقام العمل على طبق مؤداه لا في المتعارضين فإنه لا عمل هناك حتى يستقر بنائهم على الأصل لوضوح ان بناء العقلاء عبارة عن صرف عملهم الناشى عن البناء العملي لا عن الالتزام القلبي الذي هو فعل من افعال الجوانح في مقابلة افعال الجوارح ( ودعوى ان العمل انما يكون مترتبا على بنائهم لكونه في الحقيقة إطاعة وامتثالا لبنائهم فان نسبة العمل إلى بنائهم انما هو كنسبة الوفاء بنذورهم وعهودهم في كونه إطاعة وفي مرتبة متأخرة عن بنائهم وحيث إنه لا يمكن العمل على طبق البنائين وقع التعارض بين الأصلين مدفوعة بالفرق بين البناء العملي والالتزام القلبي فان البناء العملي هو الذي يتحقق مقدمة للعمل مغفول عنه حين العمل بخلاف الالتزام القلبي فإنه فعل قلبي مستقل في اللحاظ من سنخ الأفعال الاختيارية وله حكم شرعي وعقلي والالتزام القلبي في النذور والعهود من هذا القبيل والعمل مترتب عليه وبناء العقلاء في باب الأصول العقلائية كاصالة الظهور واصالة الجهة انما يكون بناء عمليا لا التزاما قلبيا وقد مر ذا عند شرح كلام الأستاذ في انكار الحكومة